حديث الصباح
+2
شمس الغــد
نسـ الحب ـيم
6 مشترك
صفحة 1 من اصل 1
حديث الصباح
في الصباح الباكر قبل طلوع الشمس لتعلن عن مولد يومٍ جديد جلست
أرتشف قهوتي الصباحية أراقب السماء وهي تعلن انسحاب الليل بانفلاق
نور الصبح وانسيابه ليمحوا أثار الليل كأنه جاء ليحضن النفوس ويمسح
عنها همسات الليل وأهآته
بدأت أفكر في هذا التعاقب العجيب بين الليل والنهار وهما في حلقة دوران مستمرة ثابتة , كم من عجائب وغرائب تحدث في هذا الدائرة, دائرة
الحياة,يسقط منها الذي انتهت حياته ويدخلها من بدأت حياته
لنحاول أن ندخل أسرار هذا التعاقب من خلال كلام الله سبحانه الذي خلقه وأبدع في تكوينه سبحانه وتعالى
يقول سبحانه : ( يُقَلِِِبُ اللهُُ اللََيْلَ وَالنََهَارَ إِنََ فِي ذِلِكَ لَعِبْرَةً لأُوْلِي الأَبْصَارِ )سورة النور
هذه الآية الكريمة فيها إعجاز علمي رائع وتدل على بقاء الليل والنهار
ولا يختفي أحدهما,بل يتقلب فيظهر النهار لمن حان عنده وقت النهار وبالمقابل يظهر الليل لمن حان عنده زمن الليل بالاتجاه المعاكس
أي يقلِِب الليل والنهار كما تقلب شيئا ما له وجهان وجه يكون
ظاهر لك والوجه الآخر مخفي عنك وظاهر لمن يقابلك
سبحان الله أعطى الله صورة لمكانيين معاكسين لبعضهما
عندما ندخل ونقرأ كلام الله سبحانه نجد أنه حين يتحدث عن تعاقب
الليل والنهار يريد أن يذََكرنا بأن هذا التعاقب له أثر في حياتنا
تُقصر فيه حياتنا ويُقطع جزء منها مع كل تعاقب فعلينا أن ننتبه ولا نغفل
فكم من أناس مر عليها الليل ولم تر نور الصباح وكم من أناس عانقت
الصبح وانشغلت بطول النهار ثم غابت قبل هطول الليل وانتهى مشوارها
مع دائرة التعاقب
لنعود الى الليل والنهار وما بهما من أسرار
هناك آية حيرت العلماء قديما ولم يتبين إعجازها إلا حديثا وهي تدل على
أن الأرض كانت منذ ملايين السنين يكسوها النهار فقط ولا يوجد بها ليل
يقول سبحانه : ( وَجَعَلْنَا اللََيْلَ وَالنََهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللََيْلِ
وَجَعَلْنَا آيَةَ النََهَارِ مُبْصِرَةً ) سورة الإسراء
هذه الآية الكريمة تدل على أن القمر كان مشرقا كالشمس وعبر عنه في الآية
بآية الليل كما عبر عن الشمس بآية النهار
أكتشف علماء الفضاء حديثا بعد أخذ عينة من تربة القمر وصخورها أن القمر كان منصهر متوهج كالشمس قديما ثم فجأة أنطفأ ذلك التوهج والانصهار وأصبح مجرد عاكس لضوء الشمس
سبحان العليم الخبير الذي أعطى محمد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم هذه
المعلومة التي ما أكتشفها العلم إلا حديثا
الليل والنهار هما قريبان منا بل هما مقياس الزمن والعمر عندنا
ما الفرق بينهما بغض النظر عن كون أحدهما مظلم والآخر مبصر أو مشرق
يقول تعالى :( وَمِن رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللََيْلَ وَالنََهَارَ لِتَسْكُنُوْا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلََكُمُ تَشْكُرُونَ )سورة القصص
ويقول أيضا: ( وَجَعَلْنَا اللََيْلَ لِبَاسًا*وَجَعَلْنَا النََهَارَ مَعَاشًا) سورة النبأ
يتبين من الآيتين أن الليل هو السكن للأجساد والراحة للنوم والنهار هو
للحركة والعمل
وقد أكد العلم الحديث هذه النظرية فالنوم النهاري لا يعوِِض الجسم عن النوم الليلي وإن طال فترة النوم بالنهار، بل يحدث إزعاجات شديدة وكسل وخمول في الجسم ومع مرور الوقت تؤدى إلى أمراض مزمنة
أكد باحثون من جامعة اريزونا الأمريكية في بحث علمي أن النوم في الظلام مفيد للصحة ويحسن نشاط جهاز المناعة بصورة كبيرة وذكر الباحثون أن الجسم يفرز في الظلام هرمون الميلاتونين الذي يؤدي دورا وقائيا في مهاجمة الأمراض الخبيثة
وتشير الدراسات إلى أن إنتاج هرمون الميلاتونين الذي يعيق نمو الخلايا السرطانية قد يتعطل مع وجود الضوء في غرفة النوم , ويرى الباحثون أن هذه العملية الطبيعية التي أوجدها الله تعالى تساعد في الاستفادة من الليل المظلم للوقاية من أنواع معينة من السرطان وقد أكدت الدراسة أن هذا الهرمون يتعطل إفرازه مع وجود الضوء حتى وإن كان ضوءًاً خافتاً
سبحان العليم الخبير الذي يعلم السر وأخفى
ما أن يقبل الليل حتى نرى جميع المخلوقات على الأرض قد سكنت وذهبت في سبات لترتاح من مشقة النهار
ليس معنى هذا أن نترك العمل بالليل وتتعطل المصالح نجد هناك بعض الأعمال
تعتمد على العمل بنظام الورديات ما ينصح به هو عدم الاستمرار في العمل طويلا بالليل حتى يرتاح الجسد طبيعيا وينعم بنعمة النوم ليلا
ما هو الليل ولما نشعر دائما بصفاء الروح عند قدومه
نجد أن الحبيب يتذكر حبيبته والعاشق يحن لعشيقته والمفجوع يبكي فقيده أو فقيدته وتحن القلوب شوقا للغائبين كل هذا يحدث بالليل أكثر مما هو بالصباح ما سر ذلك ؟
يقول سبحانه : ( إنََ نَاشِئَةَ اللََيْلِ هِيَ أَشَدُُ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلاً ) سورة المزمل
لهذا كان قيام الليل بالصلاة والتهجد والدعاء هو ملاذ الأنبياء والصالحين
ففيه تصفى الروح وتفتح أبواب القلوب وتجد لذة في مناجاة ربها
ما أعظم الحياة حين نقيسها بمقياس المحبة والصفاء ونعيش العمر بثبات ويقين ونتنعم بنعم الله ونشكره بالعمل قبل اللسان
فمن نحن حتى ننكمش وننسى نعم الله علينا ونختفي بأنفسنا داخل مشاغل الدنيا
كما كان القرآن ينزل ويخاطب النبي الكريم عليه الصلاة والسلام فهو أيضا
يخاطبنا يأمرنا وينهانا ويحبب ألينا الله وملائكته ورسله وجنته ويحذرنا من عقابه وناره والشيطان المتربص بنا
الحياة حلوة إذا اخترنا الطريق الصحيح الذي ترتاح فيه النفوس قبل الأجساد,ليكن تعاقب الليل والنهار عبرة لنا كما أراده الله سبحانه
لتنكسر القلوب خضوعا له سبحانه
أنتشر ضوء الصباح في كل مكان وأنا مازلت أرتشف قهوتي
نظرت الى السماء وحمدت ربي أنني مازلت على قيد الحياة أتنعم في ملكوته سبحانه
أرتشف قهوتي الصباحية أراقب السماء وهي تعلن انسحاب الليل بانفلاق
نور الصبح وانسيابه ليمحوا أثار الليل كأنه جاء ليحضن النفوس ويمسح
عنها همسات الليل وأهآته
بدأت أفكر في هذا التعاقب العجيب بين الليل والنهار وهما في حلقة دوران مستمرة ثابتة , كم من عجائب وغرائب تحدث في هذا الدائرة, دائرة
الحياة,يسقط منها الذي انتهت حياته ويدخلها من بدأت حياته
لنحاول أن ندخل أسرار هذا التعاقب من خلال كلام الله سبحانه الذي خلقه وأبدع في تكوينه سبحانه وتعالى
يقول سبحانه : ( يُقَلِِِبُ اللهُُ اللََيْلَ وَالنََهَارَ إِنََ فِي ذِلِكَ لَعِبْرَةً لأُوْلِي الأَبْصَارِ )سورة النور
هذه الآية الكريمة فيها إعجاز علمي رائع وتدل على بقاء الليل والنهار
ولا يختفي أحدهما,بل يتقلب فيظهر النهار لمن حان عنده وقت النهار وبالمقابل يظهر الليل لمن حان عنده زمن الليل بالاتجاه المعاكس
أي يقلِِب الليل والنهار كما تقلب شيئا ما له وجهان وجه يكون
ظاهر لك والوجه الآخر مخفي عنك وظاهر لمن يقابلك
سبحان الله أعطى الله صورة لمكانيين معاكسين لبعضهما
عندما ندخل ونقرأ كلام الله سبحانه نجد أنه حين يتحدث عن تعاقب
الليل والنهار يريد أن يذََكرنا بأن هذا التعاقب له أثر في حياتنا
تُقصر فيه حياتنا ويُقطع جزء منها مع كل تعاقب فعلينا أن ننتبه ولا نغفل
فكم من أناس مر عليها الليل ولم تر نور الصباح وكم من أناس عانقت
الصبح وانشغلت بطول النهار ثم غابت قبل هطول الليل وانتهى مشوارها
مع دائرة التعاقب
لنعود الى الليل والنهار وما بهما من أسرار
هناك آية حيرت العلماء قديما ولم يتبين إعجازها إلا حديثا وهي تدل على
أن الأرض كانت منذ ملايين السنين يكسوها النهار فقط ولا يوجد بها ليل
يقول سبحانه : ( وَجَعَلْنَا اللََيْلَ وَالنََهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللََيْلِ
وَجَعَلْنَا آيَةَ النََهَارِ مُبْصِرَةً ) سورة الإسراء
هذه الآية الكريمة تدل على أن القمر كان مشرقا كالشمس وعبر عنه في الآية
بآية الليل كما عبر عن الشمس بآية النهار
أكتشف علماء الفضاء حديثا بعد أخذ عينة من تربة القمر وصخورها أن القمر كان منصهر متوهج كالشمس قديما ثم فجأة أنطفأ ذلك التوهج والانصهار وأصبح مجرد عاكس لضوء الشمس
سبحان العليم الخبير الذي أعطى محمد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم هذه
المعلومة التي ما أكتشفها العلم إلا حديثا
الليل والنهار هما قريبان منا بل هما مقياس الزمن والعمر عندنا
ما الفرق بينهما بغض النظر عن كون أحدهما مظلم والآخر مبصر أو مشرق
يقول تعالى :( وَمِن رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللََيْلَ وَالنََهَارَ لِتَسْكُنُوْا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلََكُمُ تَشْكُرُونَ )سورة القصص
ويقول أيضا: ( وَجَعَلْنَا اللََيْلَ لِبَاسًا*وَجَعَلْنَا النََهَارَ مَعَاشًا) سورة النبأ
يتبين من الآيتين أن الليل هو السكن للأجساد والراحة للنوم والنهار هو
للحركة والعمل
وقد أكد العلم الحديث هذه النظرية فالنوم النهاري لا يعوِِض الجسم عن النوم الليلي وإن طال فترة النوم بالنهار، بل يحدث إزعاجات شديدة وكسل وخمول في الجسم ومع مرور الوقت تؤدى إلى أمراض مزمنة
أكد باحثون من جامعة اريزونا الأمريكية في بحث علمي أن النوم في الظلام مفيد للصحة ويحسن نشاط جهاز المناعة بصورة كبيرة وذكر الباحثون أن الجسم يفرز في الظلام هرمون الميلاتونين الذي يؤدي دورا وقائيا في مهاجمة الأمراض الخبيثة
وتشير الدراسات إلى أن إنتاج هرمون الميلاتونين الذي يعيق نمو الخلايا السرطانية قد يتعطل مع وجود الضوء في غرفة النوم , ويرى الباحثون أن هذه العملية الطبيعية التي أوجدها الله تعالى تساعد في الاستفادة من الليل المظلم للوقاية من أنواع معينة من السرطان وقد أكدت الدراسة أن هذا الهرمون يتعطل إفرازه مع وجود الضوء حتى وإن كان ضوءًاً خافتاً
سبحان العليم الخبير الذي يعلم السر وأخفى
ما أن يقبل الليل حتى نرى جميع المخلوقات على الأرض قد سكنت وذهبت في سبات لترتاح من مشقة النهار
ليس معنى هذا أن نترك العمل بالليل وتتعطل المصالح نجد هناك بعض الأعمال
تعتمد على العمل بنظام الورديات ما ينصح به هو عدم الاستمرار في العمل طويلا بالليل حتى يرتاح الجسد طبيعيا وينعم بنعمة النوم ليلا
ما هو الليل ولما نشعر دائما بصفاء الروح عند قدومه
نجد أن الحبيب يتذكر حبيبته والعاشق يحن لعشيقته والمفجوع يبكي فقيده أو فقيدته وتحن القلوب شوقا للغائبين كل هذا يحدث بالليل أكثر مما هو بالصباح ما سر ذلك ؟
يقول سبحانه : ( إنََ نَاشِئَةَ اللََيْلِ هِيَ أَشَدُُ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلاً ) سورة المزمل
لهذا كان قيام الليل بالصلاة والتهجد والدعاء هو ملاذ الأنبياء والصالحين
ففيه تصفى الروح وتفتح أبواب القلوب وتجد لذة في مناجاة ربها
ما أعظم الحياة حين نقيسها بمقياس المحبة والصفاء ونعيش العمر بثبات ويقين ونتنعم بنعم الله ونشكره بالعمل قبل اللسان
فمن نحن حتى ننكمش وننسى نعم الله علينا ونختفي بأنفسنا داخل مشاغل الدنيا
كما كان القرآن ينزل ويخاطب النبي الكريم عليه الصلاة والسلام فهو أيضا
يخاطبنا يأمرنا وينهانا ويحبب ألينا الله وملائكته ورسله وجنته ويحذرنا من عقابه وناره والشيطان المتربص بنا
الحياة حلوة إذا اخترنا الطريق الصحيح الذي ترتاح فيه النفوس قبل الأجساد,ليكن تعاقب الليل والنهار عبرة لنا كما أراده الله سبحانه
لتنكسر القلوب خضوعا له سبحانه
أنتشر ضوء الصباح في كل مكان وأنا مازلت أرتشف قهوتي
نظرت الى السماء وحمدت ربي أنني مازلت على قيد الحياة أتنعم في ملكوته سبحانه
نسـ الحب ـيم- عضو جديد
-
عدد المساهمات : 37
رد: حديث الصباح
شكرا لك على هذا الموضوع المفيد الذي يبين قدرة الله عز وجل وحكمتة في فوئد الليل والنهار وان شاء الله تقدم لنا مزيد من الموا ضيع مفيدة
شمس الغــد- مشرفة المنتدى الاجتماعي
-
العمر : 37
عدد المساهمات : 84
صفحة 1 من اصل 1
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى